السيد البجنوردي
97
القواعد الفقهية
للاجماع وأخبار وردت في المقام : منها : النبوي المروي في الكتب الفقهية للأصحاب : " إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحق بها " 1 . ومنها : صحيح عمر بن يزيد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، سألته عن الرجل تركبه الديون فيوجد متاع رجل آخر عنده بعينه . قال عليه السلام : " لا يحاصه الغرماء " 2 وغير ذلك من الاخبار . وعلى كل تقدير فمشهور الفقهاء على اختصاص الغريم بعين ماله ولو لم يكن للمفلس مال سواها ، وهذا هو الذي يسمى بخيار التفليس . إذا ظهر هذا فنقول في تفسير ما أفاده في الشرائع 3 : إنه لو آجر داره مثلا لشخص ، فقبل إعطاء الأجرة أفلس المستأجر ولم يستوف شيئا من منافع الدار ، أو بقي شئ منها ولم يستوفه ، فللمؤجر أن يفسخ الإجارة كي ترجع المنافع التي لم يستوفها المستأجر إليه . والحكم المذكور - أي إلحاق المنافع بالأعيان بمعنى أنه كما لو كانت عين ماله وسلعته موجودة كان هو أحق بها من سائر الغرماء كذلك هو أحق بالمنافع الموجودة التي لم يستوفها المستأجر - ادعي عليه الاجماع . ولكن حيث أن أخبار الباب في خصوص الأعيان ، فلا تشمل مورد الإجارة
--> ( 1 ) " مستدرك الوسائل " ج 13 ص 430 ، أبواب الكتاب الحجر ، باب 4 ح 1 ، " دعائم الاسلام " ج 2 ص 67 ، ح 187 ، فصل 17 ذكر الحجر والتفليس ، " السنن الكبرى للبيهقي " ج 6 ص 45 ، باب المشتري يفلس بالثمن ، " سنن أبي داود " ج 3 ص 286 ، ح 3519 باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده ، نحوه . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 193 ح 420 ، في الديون وأحكامها ، ح 45 ، " الاستبصار " ج 3 ص 8 ح 19 ، كتاب الديون ، باب من يركبه الدين . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 145 ، كتاب الحجر ، باب 5 ح 1 . ( 3 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ص 92 .